
* قلنا : ائفصلوا عمن يقول : الإدراك : هو العلم فقط ، والتفرقة آيلة إلى القرائن ، من انطباع الحاسة بالمحسوس واتصال الشعاع وغير ذلك. ثم العالم بالشيء يحس من نفسه تبدل حال بعد العثور على الدليل، ويعلم أن ذلك الاشتباه والوضوح؛ لعثوره على الدليل.
ثم الفرق بين العلم والاعتقاد أوضح من الفرق بين الإدراك والعلم؛ فإن العالم بالشيء قبل رؤيته على بصيرة وليس المعتقد على بصيرة، وإذا حصل له العلم استبان أنه لم يكن قبل ذلك عالما.
والذي يحقق ما قلناه : أن حق ذي العلم: أن لا يتأتى تشكيكه، وإن تناهى في الإصغاء إلى جهة التشكيك، مهما كان ذاكرا للدليل، ومن حكم الشاك: أن يتردد. والمقلد سابق إلى أحد المعتقدين من غير ثقة، ومستمر عليه (4اف) عن وفاق أو عن سبب يقتضيه من اتباع الأولين أو غيره، ومن حكمه: