تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0131.png) -134 باب: حقيقة العلم عالما؛ فثبت أنه لم يتعرض لخاصية العلم بهذه الزيادة. ثم استعمال لفظ «السكون» في العلم مجاز، والاعتقاد افتعال من «العقد» وهو الشد، وإطلاق ذلك في المعاني مجاز . ثم تلزم هذه المعاني - من سكون النفس والاعتقاد - في عالمية الإله سبحانه.

وزاد بعضهم: إذا كان عن ضرورة أو نظر أو تذكر نظر.

وهذا تركيب في الحد مستغنى عنه، بل هو تفصيل وتقسيم وليس بتحديد.

ثم تخصيصهم الحد بالشيء باطل؛ فإن المعدوم عندنا معلوم وليس بشيء، ثم يبطل على أصلهم بالمحالات؛ فإن العلم يتعلق بها وليست بأشياء؛ إذ الشيء عندهم هو: الموجود أو المعدوم الذي يصح وجوده، والمحال معدوم لا يصح وجوده، والعلم مع ذلك يتعلق به.

فقال ابن الجبائي : المحال ليس بمعلوم.

قلنا: فقل : إنه لا يعلم، والجمع بين قولك : لا يعلم وبين قولك: ليس بمعلوم جمع بين نقيضين، ولو قال قائل: المحال معلوم وليس يعلم كان متناقضا؛ كذلك هذا.

فقل

اختلف العلماء في أن الاعتقاد السديد مع التصميم هل هو علم أم لا?

فذهب جماعة من المتقدمين إلى أنه علم. وإلى هذا ميل الأستاذ أبي إسحإق في معظم كتبه، وهو مذهب المعتزلة، ثم صار معظمهم إلى أن اعتقاد المقله ليس بعلم؛ لخلوه عن الدليل وسكون النفس.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٣١