تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0118.png)

قلنا: روي عن المزني أنه كان يناظر بعض أصحابه في بعض مسائل الكلام، وكانوا على باب دار الشافعي، فخرج إليهم، وقال: «فيم تتكلمون ? فأخبروه، فقال: «ناظروا في علم إن أخطأتم يقال لكم: أخطأتم، ولا تناظروا في علم إن أخطاتم يقال لكم: كفرتم.

فنهاهم عن المناظرة فيما لا يعنيهم مما عدا أصول الدين وقواعده، ولو كانت المناظرة في بعض القواعد مع اليهود والنصارى والباطنية وأهل الشرك والبدع لما أنكر عليهم؛ فإن ذلك من الواجبات، قال الله تعالى: (وجادلهم بألتى هى أحسب) [ لل:125].

فإن قالوا: في الحديث : (عليكم بدين العجائز).

قلنا : لم يصحح هذا الخبر أئمة الحديث. ثم هو خبر واحد، وأخبار الآحاد لا يتمسك بها في الاعتقاد؛ لأنها لا تفيد القطع . على أنه متروك الظاهر ؛ إذ ليس كل ما لا تعرف العجوز يجب الإعراض عنه؛ فإنها بمعزل عن علم الأحكام والحلال والحرام وعن علم الكتاب والسنة. ثم إن صح فالمراد بالدين العبادة؛ فإن من عادتهن إيثار الورع والتبتل والإخلاص

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١١٨