 صلد قين)] في أن هذا القرآن مما افتراه محمد صلى الله عليه وسلم، وأتى به من عند نفسه. وفي هذا المعنى قوله تعالى: (قل إنما أعظكو بواحدة أن تقوموا لله مشف وفردى) ] دعاء لهم إلى النظر في أمره بحكم الإنصاف.
وقال سبحانه في إثبات وحدانيته ونبوة نبيه صلى الله عليه وسلم، (أم خلقوا من غير شيء أمر هم الخلقون ...) الآيات [الطور: ه3] ، إلى قوله تعالى: (فليأتوا بحديث مثله إن كانوأ صادقين) . وأخبر عن الكفار أنهم قالوا: (لولا يأتينا بعاية من ربه)، فأجاب وقال: (أولم تأهم بينة ما فى الصحف الأولى) [طه:133].
وقال تعالى: (قل إن أفتريتهو فلا تملكون لى من الله شيعا هو أعلم بما تفيضون فيه...) إلى قوله تعالى: (قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بك)ا9] . وقال تعالى: (قل لو شآء الله ما تلوتهو عليكو ولا أدآر لكم بده فقد لبثت فيكم عمرا من قبله).
وقال تعالى لنبي صلى الل علي سل( أذع إلى سبيل ربك بألحكمة والمؤعظة ألحسنة وجدلهم بألتي هي أحسرب) أي : بالقرآن، كقوله تعالى : (الله نزل أحسن الحديث) ، وكذلك قال: (وجحمدهم بهم ) أي : بالقرآن (جهادا كبيا) وا صلى الله عليه وسلم دام بمكة مأمورا بالدعوة إلى الدين والمحاجة عليه بالقرآن على الوجه الذي هو ألطف وأرق، ولم يؤذن له في القتال عشر سنين إلى أن هاجر إلى المدينة، فلما تبين أنه لم تنجع فيهم الموعظة والحجة أذن في القتال.