تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0103.png) نوجب نظرا صحيحا مفضيا إلى العلم أو إلى غلبة الظن، وليس تتبين صحة النظر إلا بعد الفراغ منه، وقبل استيفائه يتوجه الوجوب . وقد ذكرنا فيما تقدم منتهى النظر، وأنه إنما ينتهي عند العثور على وجه الدليل، أو بعد العثور على المطلوب المدلول، وذكرنا فيه اختلافا للأصحاب.

فإن أعادوا السؤال وقالوا: من أصلكم: أن لا واجب قبل السمع، وقد حكمتم بوجوب النظر قبل تحقق السمع.

قلنا: نحن إنما نسقط الوجوب قبل الرسول بمجرد العقل الذي لا يكون معه دليل (هاف) الإيجاب من قبل النبوة؛ ولذلك: المعجزة دليل الإيجاب الذي يزيد على مجرد العقل.

وبأن لا يعرفه رسولا أو لا أن معه دليل الإيجاب.

قلنا: قد ذكرنا: أن الوجوب لا يتعلق بمعرفته، لكن يتعلق بإمكان معرفته، فدعوة ذي العقل إلى النظر كدعوة ذي الحس إلى الإحساس، وإذا اتضح الحق فلا سبيل إلى الجحد والعناد . وقد بينا: أن مثل هذا السؤال لازم لمورده، فإنه يزعم أنه إنما يتوصل إلى العلم بالوجوب بالنظر في الدليل، وقبل استيفاء النظر في الدليل لا يعلم الوجوب، بل يجوز أن لا واجب عليه، وليس يدري أن الدليل يدل على الوجوب أو السقوط، ومع ذلك لا يسقط عنه الوجوب.

هذا تمام البيان في هذا الباب.

(1) كذا العبارة في الأصل، ويدو أن هناك سقطا قبلها، وهو عبارة عن السؤال الذي سيجيب

الشارح عنه بعد.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٠٣