لنَبيه ﷺ ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك ثمَّ لَا تَجِد لَك بِهِ علينا وَكيلا إِلَّا رَحْمَة من رَبك إِن فَضله كَانَ عَلَيْك كَبِيرا﴾ يَعْنِي أَن دوَام هَذِه النِّعْمَة عَلَيْك من الله كَمَا أَن ابتداءها مِنْهُ
وَالْخَيْر إِلَيْهِ أَنه يرجع بِصَاحِبِهِ إِلَى الله فِي الْآخِرَة إِلَى جواره وقربه فِي جنَّات النَّعيم فينتهي الْخَيْر بِصَاحِبِهِ إِلَى الله عز وجل
وَيحْتَمل أَن المُرَاد بقوله ومنك وَبِك وَإِلَيْك أَن العَبْد نَفسه من الله وَبِاللَّهِ وَإِلَى الله كَمَا فِي الإستفتاح أَنا بك وَإِلَيْك وَلَعَلَّ هَذَا أظهر فَيكون معنى الْكَلَام أَن العَبْد وجوده من الله فَإِنَّهُ كَانَ عدما فأوجده ربه وخلقه وَهُوَ فِي حَال وجوده فِي الدُّنْيَا بِاللَّه أَي أَن ثباته وقيامه بِاللَّه فلولا أَن الله يُقيم الْوُجُود وَمَا فِيهِ من أَنْوَاع الْخلق لهلك ذَلِك