تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودنياهم وآخرتهم فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام ويدعوهم ليغفر لَهُم ذنوبهم فَإِذا سارع العَبْد إِلَى إِجَابَة دَعْوَة ربه بتلبيته والإستجابة لَهُ قَالَ مَعَ ذَلِك وَالْخَيْر فِي يَديك إِشَارَة إِلَى أَنِّي أستجيب دعوتك طَمَعا فِي نيل الْخَيْر الَّذِي كُله بيديك وَأَنت لَا تَدْعُو العَبْد إِلَّا إِلَى مَا هُوَ خير لَهُ فِي دُنْيَاهُ وآخرته

يَا هَذَا لَو دعَاك مَخْلُوق ترجو خَيره لَأَسْرَعت إجَابَته مَعَ أَنه لَا يملك لَك وَلَا لنَفسِهِ ضرا وَلَا نفعا فَكيف لَا تسارع إِجَابَة من الْخَيْر كُله فِي يَدَيْهِ وَلَا يَدْعُوك إِلَّا لخير يوصله إِلَيْك

وَقَوله ﷺ ومنك وَبِك وَإِلَيْك يحْتَمل أَن مُرَاده الْخَيْر مِنْك كُله وَبِك وَإِلَيْك يَعْنِي أَن مبدأ الْخَيْر مِنْك كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا بكم من نعْمَة فَمن الله﴾

وَقَالَ وسخر لكم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الارض جَمِيعًا مِنْهُ فَالله تَعَالَى هُوَ المبتدىء بِالْخَيرِ فَمِنْهُ بَدَأَ وَنَشَأ وَالْخَيْر بِهِ يَعْنِي أَن دَوَامه واستمراره وثبوته بِاللَّه وَلَو شَاءَ الله لنزعه وسلبه صَاحبه وَقد قَالَ تَعَالَى

شرح حديث لبيك اللهم لبيك · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حديث لبيك اللهم لبيكص ٢٩