والمراد بالتمكين هو التمكين من جهة قوة الإيمان حتى يرد على هذا القلب من الفتن والشبهات والمصائب والكوارث التي تلحق الإنسان ثم يصبر، ثم يختم الله عز وجل عليه أنه لا يضره شيء؛ لهذا روى ابن أبي عمر في المسند من حديث سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب عن ابن أبي ليلى قال: أخبرني رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (تختلف فيكم ملائكة الليل وملائكة النهار، فيصلون ويلتقون في صلاة الفجر وصلاة العصر، فتصعد ملائكة الليل بعد صلاة الفجر، وتنزل بعد صلاة العصر، وأما ملائكة النهار فتنزل بعد صلاة الفجر فتصلي معكم، وتصعد بعد صلاة العصر، فيقول الله عز وجل للملائكة: ماذا وجدتم عبادي؟ فيقولون: وجدناهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، فتقول الملائكة: إن فيهم عبدك فلاناً نزل به بلاء، فوجدناه صابراً شاكراً، فيقول الله سبحانه وتعالى -وهو أعلم-: زيدوه في البلاء، فيزيدونه في البلاء، فيقول الله عز وجل: ماذا صنع عبدي؟ فيقولون: زدنا، فيقول الله عز وجل: زيدوه في البلاء، فيزيدونه في البلاء، فيقول: كيف وجدتم عبدي؟ قالوا: وجدناه صابراً شاكراً، فيقول: زيدوا عبدي في البلاء، فيزيدونه في البلاء، فيقول الله سبحانه وتعالى: زيدوه، فيقول الملائكة والله عز وجل أعلم بذلك: زدناه حتى نفدت زيادة البلاء، قال: كيف وجدتم عبدي؟ قالوا: وجدناه أصبر عبد وأشكره في السراء والضراء، قال: فأشهدكم أني أبقيته على ما هو عليه لا يضره شيء حتى يلقاني) قد رواه ابن أبي عمر بإسناد جيد في مسنده.
شرح حديث إن الحلال بين وإن الحرام بين · الصفحة ٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح حديث إن الحلال بين وإن الحرام بينص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي