"ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ووصّينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا ---- يا بنيّ أقم الصلاة وأمر بالمعروف ---- واصبر على ما أصابك --- ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا ---- واقصد في مشيك واغضض من صوتك ----". (1)
يحيل إليه العلامة قائلًا:
"ألم تر لقمان أوصى ابنه ... وأوصيت عمرًا فنعم الوصيّ
أراد به ما نقله ربّ العزة في سورة لقمان حيث قال: وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه" والمخصوص بالمدح محذوف". (2)
9. المسّ بالشيطان: تزعم العرب أن الرجل الذي يمسّه الشيطان يصبح متخبطًا لا يهتدي إلى ما يليق به من الأخلاق والعادات والأفعال فهو يصبح مجنونًا. يقول تعالى مشيرًا إلى هذا الزعم:
"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يتخبّطه الشيطان من المسّ ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا ----". (3)
يشير إليه العلامة قائلًا:
"ومهوّم ركب الشمال كأنما ... بفؤاده عرض من المسّ
التهويم النعاس ومعنى ركوب الشمال الميلان إلى جانب الشمال على الحقيقة والانحراف عن قصد السبيل على التجوّز والعرض ما يعرض الإنسان من مرض ونحوه، المسّ الجنون. قال تعالى: يتخبطه الشيطان من المسّ" ومنهم ناعس ركب الشمال كأنه بقلبه ما يعرض الإنسان من الجنون". (4)
(1) سورة لقمان: 12 - 19
(2) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 480
(3) سورة البقرة:275
(4) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 741