تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فألئك هم المفلحون". (1)

وأيضًا قال:

"إن الأبرار يشربون من كأس ---- ويطعمون الطعام على حبّه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا". (2)

يقول العلامة مشيرًا إلى عادة العرب هذه:

"وإن مسّه الإقواء والجهد زاده ... سماحًا وإتلافًا لما كان في اليد

الإقواء الفقر والجهد البلاء. يقول إن أصابه الفقر والبلاء زاده كرمًا وإتلافًا للمال. قال الله تعالى: ويطعمون الطعام على حبّه" و"يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة". (3)

7. تاريخ غضّ البصر: من أخلاق الإسلام العليا التي علّمها النبي أتباعه ثم وصلت عن طرقهم الأمة والأمم كلها غضّ البصر وهو صورة عليا للإعراض عن رؤية أحد إلى عورة الآخر. قال تعالى معلّمًا مثل هذه الأخلاق العليا:

"قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ---- وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ----". (4)

يحيل إليها العلامة في قوله التالي:

"وأغضّ من بصري وأعلم أنه ... قد يان حد فوارسي ورماحي

كانت النساء لا يغضضن من أبصارهن ويعددنه ضعفًا وذلّة فأمرن به في الإسلام. يقال غضّ من بصره إذا نقص منه شيئًا وبان فارق والضمير المنصوب في "أنه" للشأن. يقول ---". (5)

8. وصية لقمان لابنه: من أساليب نصح القرآن أنه ينقل قصص عديد من الأنبياء والصالحين الذين قد اعترف العرب بصلاحهم ومنهم لقمان الذي قد عرف العرب عن نصائحه لابنه فقال تعالى:

(1) سورة الحشر: 9

(2) سورة الإنسان: 5 - 8

(3) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 323

(4) سورة النور: 30 - 31

(5) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 358

شرح ديوان الحماسة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ديوان الحماسةص ٥٠