يقول العلامة مشيرًا إلى هذا الزعم الباطل:
"فما نفرت جنبي وما فلّ مبردي ... ولا أصبحت طيري من الخوف واقعا
العرب تزعم أن لكل شاعر جنًّا يلقي إليه الشعر وعليه قوله تعالى: وما تنزّلت به الشياطين" و"وإنه لقول رسول كريم". معناه أن هذا القول ألقاه جبريل عليه السلام إلى الرسول وما تنزّلت به الشياطين كما تنزّل بالشعر فإذا كان يعجز أحدهم عن الشعر يقولون نفرت منه جنّه ثم شاع استعماله في كل من ضعف طاقته والفلول الانكسار ----". (1)
5. الغنيمة في الجاهلية والإسلام: أمر الغنيمة مختلف عند الجاهلية والإسلام ففي الجاهلية كانوا يدفعون الربع لسيدهم الذي كان مسؤولًا عن صيانتهم ولكن لما جاء الإسلام حوّله من السيد إلى الله ورسوله ومن تبعهم من الرجال المذكورين في الآية التالية:
"واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير". (2)
يقول العلامة مشيرًا إلى هذه الآية:
"أنا ابن الرابعين من آل عمرو ... وفرسان المنابر من جناب
"الرابع" من يأخذ ربع الغنيمة وكان لا يأخذه إلا السيد الهمام وكان ذلك في الجاهلية فلما جاء الإسلام أمر بالخمس. قال تعالى: اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" وأراد بآل عمرو عمرو بن كلاب ---". (3)
6. الإنفاق في الضراء: مما تتميز العرب من الأخلاق والعادات هو إنفاقهم في الضراء والسنين عندما يفضّل الإنسان أن يقتني الأموال والبضائع لكيلا يموت قلة وجوعًا. يمدح الله تعالى مثل هذه الأخلاق العليا قائلًا:
(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 145
(2) سورة الأنفال: 41
(3) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 277 - 278