1. أخو القوم منهم: راعى القرآن هذا الجانب من العرب كثيرًا عند ذكر الأنبياء وصلاحهم فيقول -مثلًا- في هود عليه السلام:
"وإلى عاد أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ----". (1)
وقال في صالح عليه السلام:
"وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ---". (2)
وقال في شعيب عليه السلام:
"وإلى مدين أخاهم شعيبًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ----". (3)
وهذا كثير.
يقول العلامة مشيرًا إلى هذا الواقع:
"صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان
يقال صفح عنه إذا أعرض عنه وعفا واللام في القوم للعهد الخارجي. يقول: أعرضنا عنهم وعفونا لهم وقلنا في أنفسنا إن هؤلاء القوم إخواننا فإنا كلنا آل بكر أو آل وائل". (4)
2. الإعراض عن العواقب: مما يفتخر العرب بعاداتهم أنهم يمدحون أصحابهم على أنهم لا يعبأون بما تئول إليه الحوادث والوقائع فلا يصرفون أنفسهم عن الخوض في الحروب والأمور التي تستلزم خسائر فادحة فيمدح أحدهم الآخر على مثل هذه العادة منه كما أشار إليه القرآن في بعض آياته.
(1) سورة الأعراف:65
(2) السورة نفسها: 73
(3) السورة نفسها: 85
(4) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 5