وزلزلوا حتى يقول الرسول -----". (1)
وأيضًا قال:
"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين". (2)
يقول العلامة وهو يشرح هذا الأسلوب:
"كذبتم وبيت الله لا تقتلونه ... ولما يكن يوم أغرّ محجّل
خطاب لمروان وأتباعه والجملة اعتراض بين حرف الاستفهام و"لما" فإن كلمة "لما" متعلقة به كما في قوله تعالى: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم" والأغر المحجّل في الأصل صفة للفرس ويكنى به عن الواضح الممتاز ----". (3)
9. الترديد لبيان التعيّن: يبدو من دراسة بعض الآيات أن الترديد فيها للشك ولكنه ليس كذلك بل هو لبيان التعيّن كما هو يبرز بعد إمعان النظر فيه كما قال تعالى:
"قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو ضلال مبين". (4)
يقول العلامة في ضوء هذه الآية:
"إذ الكماة بالكماة التفت ... أ محذج في الحرب أم أتمت
الظرف متعلق بما بعده ---- والمحذج مفعول من أحذجت الناقة إذا أتت بولد ناقص وأتمت المراءة إذا جاءت بولد تام الخلق والترديد ليس للشك بل الغرض هو بيان التعيّن كما في قوله تعالى: وإنا أو إياكم لعلى هدى أو ضلال مبين" يقول ----". (5)
10. تشابه الأساليب: وبجانب هذه الأساليب التي يؤيد فيها القرآن كلام العرب الجاهلي هناك أساليب عديدة يتشابه فيها القرآن والكلام العربي. أذكر طرفًا مما ذكرها العلامة فيما يلي:
=" (6) رسا أصله تحت الثرى وسما به ... إلى النجم فرع لا ينال طويل
هو مثل قوله تعالى: أصلها ثابت وفرعها في السماء". (7)
(1) سورة البقرة: 214
(2) سورة آل عمران: 142
(3) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 255 - 256
(4) سورة سبأ: 24
(5) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 196
(6) المصدر نفسه، ص 36
(7) سورة إبراهيم: 24