تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أيّ جوانب المدينة.

وقال تعالى:

"أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ---- تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبيّن الله آياته لعلهم يتقون". (1)

أي حدود الله.

يقول العلامة في ضوء المثال الثاني:

"فجارك عند بيتك لحم ظبي ... وجاري عند بيتي لا يرام

الفاء للتعليل ولحم الظبي كناية عن الضعيف الذليل والروم القصد ونفيه أبلغ من نفي الظلم. قال تعالى: فلا تقربوها" أي فلا تقربوا حدود الله فضلا عن تتعدوها-----". (2)

- حذف مفعول القول: منه حذف مفعول القول وهو كذلك عام في القرآن والعربية كما قال تعالى:

"قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قومًا بما كانوا يكسبون". (3)

وكما قال:

"قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رقناهم سرًا وعلامة من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال". (4)

يقول العلامة في ضوءهما:

"إذ الدين أودى بالفساد فقل له ... يدعنا ورأسًا من معدّ نصاومه

أراد بالدين إطاعة السلطان وأودى هلك والباء للسببية والمجرور في "له" للسلطان ويدعنا جواب قال ومفعول القول محذوف لدلالة الجواب عليه. قال تعالى: قل للذين آمنوا يغفروا" و"قل لعبادي يقيموا الصلاة" والرأس السيد العظيم والجماعة الكثيرة------". (5)

(1) سورة البقرة: 187

(2) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 226

(3) سورة الجاثية: 14

(4) سورة إبراهيم: 31

(5) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 249 - 250

شرح ديوان الحماسة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ديوان الحماسةص ٣٦