تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول العلامة مستدلًا بالآية الأخيرة:

"قد يعلم القوم أنا يوم نجدتهم ... لا نتقي بالكمي الحارد الأسلا

كلمة "قد" للتحقيق والتكثير كما في قوله تعالى شأنه: قد يعلم الله المعوّقين" و"النجدة" الشدة و"الكمي" الشجاع و"الحارد" بالمهملات القوي الشديد الغضب و"الأسلا" الرماح-----". (1)

وأيضًا قال:

"قد اغتدي والصبح محمرّ الطرر

والليل يحدوه تباشير السحر

وفي تواليه نجوم كالشرر

كلمة "قد" للتحقيق والتكثير كما في قوله تعالى: قد يعلم الله المعوّقين" و"الاغتداء" البكور. العرب يفتخر بركوب الخيل في الغدوات والانتباه من النوم في الأسحار لاستلزامه المضي في الأمور. قال امرؤ القيس:

وقد أغتدي والطير في وكناتها

وفال بشار:

خرجت مع البازي عليّ سوادا

و"الطرر" جمع "طرة" وهو جانب كل شيء وإنما يكون احمرار جوانب الصبح في الابتداء-----". (2)

خامسًا: أساليب القرآن: جاء في القرآن أساليب عديدة تم استخدامها في اللغة العربية كذلك وهذا لأن القرآن نزل باللغة العربية فلا بد من احتوائه لتلك الأساليب التي يتم استخدامها في اللغة العربية. يقول الله جلّ مجده:

(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 237

(2) المصدر نفسه، ص 747

شرح ديوان الحماسة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ديوان الحماسةص ٣٣