تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصححه في المعلوم ونبطله في المجهول؛ لأنه تميز الثمن وعرفنا كم قيمة المعلوم وكم قيمة المجهول.

وإن كان المجهول لا يمكن معرفته فعند ذلك نبطل العقد كاملًا؛ لأن المعلوم أصبح فيه جهالة في الثمن ثمنه مجهول ما نستطيع أن نحدد الثمن؛ لأن القيمة قيمة العشرة آلاف ليست على هذه السيارة الموجودة وإنما هي للسيارة الموجودة ولغير الموجودة فكم قيمة الموجود بالضبط حتى نصححه؟ ما نعرف دخلنا في جهالة في ماذا؟ في جهالة في الثمن.

قال: وإن تعذر معرفة المجهول ولم يبين ثمن المعلوم فباطل، لماذا باطل؟ ما هو الدليل على بطلانه؟ نقول: لوجود الجهالة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر، لكن قول المصنف: " ولم يبين ثمن المعلوم " انتبهوا معي الآن سأذكر صورتين فيما إذا باع معلومًا ومجهولًا يتعذر معرفة المجهول.

الصورة الأولى: بعتك هذه السيارة التي أمامك وسيارة أخرى في البيت بعشرة آلاف فقط هكذا قلتُ، بعشرة آلاف ذهبنا إلى البيت وجدنا السيارة سرقت أو تلفت، تلفت يعني احترقت مثلًا ماذا نفعل في العقد؟ ذكرناها قبل قليل؟ ماذا نفعل في العقد؟ نبطله؟ نبطله كله.

مثال آخر بعتك هذه السيارة التي أمامك وسيارة هناك في البيت بعشرة آلاف هذه بستة آلاف والمجهولة في البيت بأربعة آلاف، هكذا صيغة العقد، والقيمة الإجمالية عشرة آلاف، ثم ذهبنا أو ما نحتاج لنذهب في هذه الحالة

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٩١٦