فهب أنه وضع الريال وأخذ القلم وذهب بدون استئذاني هذه ليست بيعًا لماذا؟. ولا نقول: هذه معاطاة لماذا؟. لأنها لا تدل على الرضا من طرفي أنا، فإذا المعاطاة هي الصيغة الفعلية وهل كل فعلٍ يدل على إرادة البيع.
انتقل المصنف إلى شروط البيع، وذكر في شروط البيع سبعة شروط.
(المتن)
وشروطه سبعة: أحدها: الرضى فلا يصح بيع المكره بغير حق.
(الشرح)
الشرط الأول: الرضا، الرضا ممن؟. من البائع ومن المشتري ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
إنما البيع عن تراض لابد من رضا البائع ورضا المشتري؛ لأن البائع سيتنازل عن السلعة والمشتري سيتنازل عن الثمن فيحتاج إلى رضا، لو حصل البيع بالإكراه هل يصح البيع؟. البيع باطل في حال الإكراه البيع باطل.
لماذا يبطل البيع في الإكراه؟. نقول: لعدم وجود شرط من شروط صحته وهو الرضا.
إذًا الشروط السبعة التي ستذكر الآن إذا تخلف شرطٌ واحدٌ منها فإن البيع يبطل، كما أن الأركان إذا تخلف ركنٌ واحد منها فإن البيع يبطل.