فالأول: هو الرضا، هل نستثني من شرط الرضا شيئًا؟. نعم نستثني صورة واحدة ما هي هذه الصورة؟. أشار إليها المصنف بقوله: فلا يصح بيع المكره بغير حقٍ.
نفهم من هذه أن المكره بحق يصح بيعه، في حال الإكراه بحق، ما هو الإكراه بحق؟. الإكراه بحق هو الذي يصدر من القاضي، كيف يصدر من القاضي؟. إذا أكرهه القاضي على أن يبيع ماله على أن يبيع مثلاً أرضًا له ليسدد الناس الذين لهم حقوق عنده، ليسدد ديونهم.
والقاضي لا يكرهه ابتداءً وإنما يأمره ابتداءً بسداد الدين، فإن أبى يأمره بأن يبيع أرضه، إذا قال: ما عندي يطالبونه مثلاً بمائة ألف، يقول: ما عندي مائة ألف، فيأمر القاضي يقول: عندك أرض بع هذه الأرض وسدد للناس، فإن أبى قال: ما أريد، لا أريد أن أبيع الأرض ولن أسدد أحدًا، عند ذلك يكرهه القاضي على البيع ويبيع أرضه غصبًا عنه وهذا إكراه و يسدد للناس.
هل يصح هذا البيع مع هذا الإكراه؟.
الجواب: نعم يصح لماذا؟. لأنه إكراهٌ بحقٍ، أما الإكراه الذي لا يصح معه البيع هو الإكراه بغير حقٍ. الشرط الثاني.
(المتن)
الثاني: الرشد فلا يصح بيع المميز والسفيه ما لم يأذن وليهما.