تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه إضرار بالمسلمين، وبعضها فيه تعدي على المسلمين أو على دين الله تبارك وتعالى فهذا لا شك أنهم يمنعون منها، وبعضها ليس كذلك، وذكر المصنف لها أوحتى كثير من الفقهاء الذين يذكرونها؛ لأنها وردت في عقد الذمة الذي عقده عمر - رضي الله عنه - مع بعض أهل الكتاب؛ فالظاهر أن بعض هذه الأمور يكون مردها إلى الاتفاق الذي حصل معهم، الاتفاق الذي نصوا عليه في عقد الذمة فما كان فيه إضرار بالمسلمين أو فيه إيذاء للمسلمين أو نقول فيه تعدي على دين الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-؛ فلا شك أنه لا يجوز لهم ولا يجوز حتى للإمام أن يعقده معهم أما ما سوى ذلك ما كان للمصلحة العامة فله ذلك.

قال: «ويمنعون من قراءة القرآن وشراء المصحف وكتب الفقه والحديث».

يرون أن هذا فيه ابتذال للمصحف ولكتب الفقه والحديث يعني هذا تعليلهم نمنعهم من هذا لأن فيه إهانة للقرآن أو لكتب أهل العلم.

قال: «ومن تعلية البناء على المسلمين»، هذا ورد في الاتفاق الذي حصل بين عمر - رضي الله عنه - مع بعض أهل الكتاب في عقد الذمة الذي عقده معهم.

قال: «ويلزمهم التميز عنا بلبسهم» هذا كذلك ورد في العقد السابق لكن لو أن الآن الإمام عقد عقْد ذمة مع بعض أهل الذمة ولم يشترط عليهم هذا، الظاهر أنه ما يلزمهم هذا.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٨٥٧