قال: «فصلٌ: ويحرم قتال أهل الذمة» هذا الأول مادام بينه وبينهم عقد الذمة فلا يجوز أن نقاتلهم حتى ينتقض عهدهم عند ذلك يقاتلون أما ما دام العقد قائم فلا.
الثاني: «وأخذ مالهم» لا نأخذ أموالهم إذن تحرم دماءهم وتحرم كذلك أموالهم.
الثالث: «ويجب على الإمام حفظهم ومنع من يؤذيهم».
ويجب على الإمام حفظهم أن يحفظ أهل الذمة هؤلاء أهل العقد عقد الذمة، لماذا؟ لهذا العقد وحفظهم، «ويمنع من يؤذيهم» لماذا؟ لأنه بينه وبينهم عقد فيلتزم هذا العقد ومادام هم ملتزمون بالعقد فيجب على المسلمين أن يلتزمون هذا العقد، يقول المصنف هناك أحكام أخرى تلزمهم ما هي؟
قال: «ويمنعون من ركوب الخيل وحمل السلاح ومن إحداث الكنائس ومن بناء ما انهدم منها ومن إظهار المنكر والعيد» أعيادهم يعني يمنعون من إظهار أعيادهم.
قال: «والصليب وضرب الناقوس ومن الجهر بكتابهم ومن الأكل والشرب نهار رمضان ومن شرب الخمر وأكل الخنزير».
هذه الأشياء يمنعون منها لأسباب؛ بعضها لأن فيها تعدي على حقوق المسلمين وبعضها لأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما عقد عقد الذمة مع بعض أهل الكتاب، شرط عليهم هذه الشروط، هذه الأشياء التي ذكرها المصنف بعضها