قال: «ويضمنه متلفه» يعني: من أتلف شيئا من بيت المال أو من المال العام فإنه يضمنه مثل ما يضمن أموال الناس يضمنه إذا أتلف شيء فعليه ضمانه، قال: «ويحرم الأخذ منه بلا إذن الإمام» لأن المصنف قال بيت المال هو ملك المسلمين جميعًا، لكن لا يعني هذا إذا قلنا هو ملك المسلمين جميعا أنه لأي أحد يأخذ منه وأن يتصرف فيه كما شاء وأن يتلف منه ويقول هذا ملكي. لا، يختلف هو ملك المسلمين ملك عام معنى أن كل مسلم له حق فيه، لكن ليس له أن يتلف شيئًا منه ولا أن يتصرف فيه تصرف الملك الخاص ولا أن يأخذ منه وقت ما شاء وكيفما شاء، لا يأخذ إلى بإذن الإمام.
قال -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: «باب عقد الذمة: لا تعقد إلا لأهل الكتاب أو لمن له شبهة كتاب كالمجوس» عقد الذمة عقد يكون بين الإمام وبين أهل الكتاب والمجوس، يعني ثلاث فئات اليهود والنصارى والمجوس فقط يقولون هذا الذي ورد فيه النص، أهل الكتاب وجاء أيضا في المجوس؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من المجوس مجوس هجر، وهذه هي الرواية المعتمدة في المذهب، اكتب عندها: "وعنه: لجميع الكفار" يعني: قول المصنف لا تُعقد إلا لأهل الكتاب أو للمجوس، الرواية الثانية تقول أن عقد الذمة لجميع الكفار، الآن سأقول كلام خلاصة هذا أنه لجميع الكفار، الرواية الثانية من المذهب تقول لجميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب، لكن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول لم يبقَ أصلا مشركوا عرب أسلموا جميعاً فعلى هذا الكلام الجمع بين هذا وهذا،