تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «ومَنٍ» يعني: أن يطلقهم يعني يعفوا عنهم هذا الثالث.

قال: «وفداء بمال أو بأسير مسلم» وهذا الرابع أن يفاديهم بالأموال فيقول لأهلهم: ادفعوا مبلغا من المال وتأخذون أسراكم، أو يفاديهم بأسرى من المسلمين فيقول: أطلقوا الأسرى الذين عندكم ونطلق أسراكم، إذاً الإمام يخير بين هذه الأمور كلها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - فعل كثير من ذلك، والله تبارك وتعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد:4] والنبي - صلى الله عليه وسلم - قتل بعض الأسرى فعل هذا وذاك فعله على أي أساس؟ على أساس المصلحة ما كانت مصلحة المسلمين فيه فعله.

قال: «ويجب عليه فعل الأصلح» يعني: ويجب على الإمام أن يفعل الأصلح من أي شيء من هذه الأمور الأربعة، وهي: قتل الأسرى أو رق الأسرى أو المن عليهم وإطلاق سراحهم والعفو عنهم، أو مفادتهم بالأموال أو مفادتهم بالأسرى المسلمين يفعل الأصلح، قد يكون الأصلح قتلهم كما لو كان منهم مثلا مؤذين وإطلاقهم يضر بالمسلمين، وهكذا و النبي - صلى الله عليه وسلم - من على ثمامة بن أثال وقتل أبا عز الشاعر.

قال: «ولا يصح بيع مسترق منهم لكافر» يقول من هؤلاء الأسرى من جعلناه منهم رقيقا لا يباع للكافر، لماذا لا يباع للكافر؟ يقولوا لأن عمر - رضي الله عنه - نهى عن بيعهم للكفرة، ويعللون لذلك بتعليل يقول: بقائهم في أيدي المسلمين هذا قد يكون سبب لإسلامهم فإن بقوا في أيد المسلمين قد يسلمون.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٨٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٨٤٣