الآن ذكر مفطر آخر هو الجماع، لماذا فصل الجماع عن باقي المفطرات؟ لأن الجماع يختلف عن باقي المفطرات في قضية واحدة وهي الكفارة، جميع المفطرات من ارتكب مفطر فقد لزمه القضاء دون الكفارة، أما الجماع ففيه القضاء والكفارة، ولذلك أفردها المصنف بفصل مستقل.
قال:"ومَن جامع نهار رمضان في قبل أو دبر، ولو لميت أو بهيمة في حالة يَلْزَمُهُ فيها الإمساك مكرها كان أو ناسيا لزمه القضاء والكفارة" إذًا خلاصة ما ذكره المصنف الجماع في نهار رمضان أي جماع كان يعني مطلق، طيب مطلقًا يشمل في قبل أو دبر مع تحريم الدبر، يذكرون ترى مسائل محرمة يذكرونها ليس لأنها جائزة وإنما يذكرونها لبيان حكم ما يترتب عليها، قبل أو دبر ميت بهيمة، في أي حالة يلزمه الإمساك، إيش تفهم من حالة يلزمه الإمساك؟ إيش يعني في حالة يلزمه الإمساك؟ يعني صائم؟ لا، نحن قلنا اللي يلزم الإمساك من؟ الصائم هذا واحد.
والثاني؟ ذكرنا مجموعة وقلنا المسافر إذا قدم يعني الذين يباح لهم الفطر إذا انقطع سبب الإباحة يلزمهم الإمساك مر علينا هذا، وقلنا في رواية ثانية أن ما يلزمهم الإمساك.
على طريقة المصنف أن هؤلاء الذين يلزمهم الإمساك سواء كانوا صائمين أو كانوا أفطروا بعذر وزال العذر فإن الإمساك يلزمه، يقول كل هؤلاء جميعًا من جامع منهم فإن عليه القضاء والكفارة، مكرها أو ناسيًا.