تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن نفهم من هذا طيب العلم أو الجهل نفسه لو فعله جاهلًا ما ذكره المصنف، معناه أن المصنف يرى وهذا هو المذهب أن من عمل مفطرًا من المفطرات جاهلًا فإنه يفطر بخلاف الناسي والمكره والخلاف موجود، والظاهر أن الجاهل كذلك عذر.

يعني الآن الأعذار أصبح النسيان والإكراه ويمكن أن نضيف أَيْضًا الجهل، نقول: هو عذر في عدم الإفطار، الذين يضيفون الجهل في الأعذار يستدلون بحديث عدي بن حاتم فإنه في حديث ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، لما فسره عدي وضع حبل عقال أسود وعقال أبيض يعني حبل أسود وجلس يأكل حتى ظهر الضوء وأصبح يميز بين الأبيض والأسود، قالوا: النبي صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بالإعادة، وهو فعله بجهل، ليس بنسيان ولا بإكراه، فعذره بالجهل، هذا دليل من يقول: أن الجهل عذر، فإن أدخلنا الجهل أصبحت الأعذار ثلاثةقال:"ولا إن دخل الغبار حلقه" لعدم الاختيار؛ لأن هذا في حكم المكره.

قال:"أو الذباب بغير قصده" إذا دخل الذباب في حلقه بغير قصده، ولا الغبار في حلقه بغير قصده، أما إذا تعمد أن يدخل الغبار في حلقه هذا أكل التراب قال:"ولا إن جمع ريقه فابتلعه" إذا بلع الريق داخل الفم ماأخرجه خارجًا بين الشفة فابتلعه لا يضره ذلك لا يفطره يعني لا يفطر بذلك.

فصلٌ: "ومَن جامع نهار رمضان في قبل أو دبر".

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٧٠٤