هذا هو التضييق وهذا هو الاحتياط، وكان ابن عمر إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر يصبح صائمًا، هناك رواية في الصحيح قال: «فإن غُم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا»، هذا الحديث يصلح لرواية التحريم.
لا شك أن رواية عدم الوجوب هي الأصل لماذا؟ لأنه إذا ما رأينا الهلال سواء بغبره أو غيم، فالأصل أنه لم يدخل رمضان هذا هو الأصل وهم لا يقولون: يدخل رمضان؛ لكن يقولون: احتياطًا.
عندهم في ذلك كما ذكرت حديث ابن عمر، تفسير ابن عمر بفعله للحديث قالوا: إن الراوي هو الذي روى الحديث، وهو الذي فسره بفعله وهو أعلم بمعناه وبتفسيره.
الروايات الأخرى، استدلوا لها بقوله: «فإن غُم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا»، رواية فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوم صريحة في عدم الصيام، ويمكن أن يستفاد منها في تفسير قوله -عَلَيْهِ الصلاة السَّلَامُ-: «فإن غُم عليكم».
ولذلك القول بوجوب الصيام فيه إشكال، على العموم هي رواية في المذهب وهو المعتمد عندهم، وقال: وعنه رواية ثانية لا يجب، قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه، ولا أصل للوجوب في كلامه.