الحالة الثالثة: وهي التي ذكرها المصنف هنا إذا تراء الناس الهلال، فلم يروا الهلال لوجود الغيم أو لوجود الغبار فما الحكم هنا؟ هنا السؤال هل الآن الغالب على الظن.
يعني في المسألة الأولى إذا رؤي الهلال أصبح الصيام خلاص، الغالب هو أنه ظهر الهلال، إذا لم نر الهلال والجو صحو، فالغالب أنه لم يدخل الشهر، إذا لم نرى الهلال لوجود الغيم أو القتر فما هو الغالب هنا؟.
بعيد عن كلام المصنف، هنا نقول: ما في شيء غالب يحتمل هذا ويحتمل هذا، يحتمل أنه لم يأتي الهلال لم يظهر هلال أصلًا، ويحتمل أن يكون قد ظهر الهلال إلا أن الغبار والغيوم حالته دون الرؤية فهمنا المسألة.
هذه المسألة الأخيرة هي مسألة شائكة، ووقع فيها خلافٌ كبير بين أهل العلم؛ حتى النصوص يعني شبه تعارضت فيها، طيب فماذا نفعل في هذه الحالة إذا كان هناك غيم؟ هل نقول الأصل عدم دخول رمضان أو نقول: يحتمل أن يكون رمضان دخل والغيم حال؟.
قال المصنف: "ومن حال دونهم ودون مطلعه غيمٌ أو قترٌ ليلة الثلاثين من شعبان"، نقول: ليلة الثلاثين متى يعني؟ يعني بعد المغرب بعد مغرب نهار كم؟ تسعة وعشرين، في النهار تسعة وعشرين إذن المغرب هذه ليلة الثلاثين، قال: "ليلة الثلاثين من شعبان احتياطًا بنية رمضان"، لأنه قوله: وعلى يعني ويجب على من حال دون مطلعه غيمٌ أو قترٌ.