امرأة ابن مسعود" قال لها - صلى الله عليه وسلم -: «زوجك وولدك أحق من تصدقتِ عليهم» فهذا يرجح رواية أنها تجوز.
قال: «ولا لبني هاشم» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» إلا إذا كانوا غزاة يعطون ببند آخر وهو بند الجهاد في سبيل الله أو كانوا مؤلفة أو كانوا غارمين.
قال: «فإن دفعها لغير مستحقها وهو يجهل» الآن هذه المسألة ما هي؟ هذه المسألة معناها: الزكاة إذا أخرجها الإنسان لشخص يظنه مستحق فظهر غير مستحق، تجزئ أم ما تجزئ؟ الأصل: أنها ما تجزئ إلا في حالة واحدة، ما هي هذه الحالة؟ إذا أعطى غنيًا يظنه فقير، فإنها تجزئ، لماذا؟ لأن الفقر يخفى، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن الرجلين الذين أعطاهما، وقال: "إن شئتما أعطيتكما منها" فتصح، ولا حظ فيها لغني، إذًا قول المصنف: «فإن دفعها لغير مستحقها وهو يجهل ثم علم لم يجزئه ويستردها منه بنمائها» لو زادت يأخذها بزيادته لأنها ليست له.
قال: «وإن دفعها» لأنه قلنا هذه القاعدة يستثنى منها إذا أعطى غنيًا يظنه فقيرًا، قال المصنف إشارة للأخير: «وإن دفعها لمن يظنه فقيرا فبان غنيا أجزأه».