شوكة ومنعة يخرجون على الإمام بتأويل سائغ، يقول: هؤلاء اللي هم الخوارج والبغاة لو أنهم خرجوا وتسلطوا وغلبوا على قريةٍ فأخذوا من أهلها الزكاة بالقوة، ثم ذهبوا مثلاً، فهل من أخذوا منه الزكاة بالقوة يعيد إخراجها أم تجزئه؟ فهمتم المسألة الآن، ماذا قال المصنف؟ قال: «ويجزئ دفعها إلى الخوارج والبغاة» اكتب عندها: "أي: إذا غلبوا على بلدٍ وأخذوا الزكاة بالقوة" فإنه ما يعاد إخراجها؛ لأن الذي أُخذت منه لا ذنب به، أخذوها منه بالقوة زكاة فتحسب زكاة، هذا المقصود، لكن لو أحب أن يخرجها مرة ثانية ما يمنع، يحتاط مثلاً ويخرج من الخلاف، ويقول: أريد أن أخرجها مرة أخرى لأني ما أعرف الزكاة التي أخذها الخوارج أين يصرفونها؟ في سفك دماء المسلمين، أو أخذها البغاة، أين سينفقونها؟ كذلك قد تنفق في المعصية، فيما لا يرضي الله.
قال: «وكذلك من أخذها من السلاطين» أي: الحكام «قهرًا أو اختيارًا» إذا أخذها الحاكم قهرًا يعني بالقوة ادفعوا الزكاة فأدوها، أو اختيارًا، ذهب إليه المسلم وقال: تفضل هذه زكاتي، النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عنده جباة يجمعون الزكاة، فإذًا يقول: إذا أخذها السلطان قهرًا أو اختيارًا أجزأت، ما يخرجها مرة ثانية.
قال: «عدل فيها أو جار» يعني: عدل في صرفها وإنفاقها أو ظلم، ما أنفقها في وجهها، أنت الدافع هل عليك شيء؟ لا، لا شيء عليك، مادام أخرجتها وأخذها الحاكم وهو وجه صحيح لأن الحاكم له أن يأخذ الزكاة وأن