قال: «الرابع: المؤلَّف» المؤلفة قلوبهم من هم؟ قال: «وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه» هذا سبب «أو يخشى شره» هذا مؤلف «أو يرجى بعطيته قوة إيمانه» هذا سبب «أو إسلام نظيره أو جبايتها ممن لا يعطيها» فإذا أعطيناه من الزكاة جبا لنا زكاةً من غيره، وهكذا، وهذا الصحيح أن المؤلفة قلوبهم تعود لمصلحة المسلمين، الإمام يقدرها، إذا كان المسلمون بحاجة إلى يؤلفوا بعض الناس يخرجون الزكاة، وإذا كانوا في غنى هذا فلا يعطون منها، وهذا تقديرٌ للإمام؛ لأن بعض أهل العلم يقول سقط هذا، الصحيح ما سقط، ما يسقط، لكنه قد لا يحتاج إليه في بعض السنوات، مثلما كان في عهد عمر، ففي عهد عمر المسلمون في قوة وفي رخاء، ما يحتاجون أن يؤلفون أحد، لكن إن كان المسلمون يحتاجون إلى التأليف فيمكن أن يرجعون إليه.
قال: «الخامس: المكاتب» العبد يعتق من الزكاة، وكذلك الأسير يفك من الزكاة.
قال: «السادس: الغارم» وهو من تحمل الديون وهو نوعان:
قال المصنف: «وهو من تدين للإصلاح بين الناس» هذا غارمٌ لمصلحة الناس، غارم لحق الغير، «أو تدين لنفسه وأعسر» هذا الثاني؛ إذًا الأول من تدين للإصلاح بين الناس، قبيلتين بينهم مشكلة وكذا دماء أو غير دماء أو أموال فدخل وأصلح بينهم وتحمل دين في رقبته، له أن يجمع من الزكاة حتى يسد عن نفسه هذا الذي تحمله، فالإسلام يتشوف لإصلاح ذات البين