تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسكين عنده شيء لكن لا يكفيه، ليش؟ قال: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف:79] السفينة مال وإلا ما هي مال؟ معناه هؤلاء المساكين كان عندهم مال لكن لا يكفيهم.

لكن كثير من الفقهاء جعلوا حد فاصل بين الفقير والمسكين وهو النصف، لا بأس التفريق من حيث هو صحيح، أن نقول الفقير ما عنده شيء أو عنده شيء يسير، والمسكين عنده شيء لكنه لا يصل إلى الكفاية، وكثير من الفقهاء كما سيذكر المصنف حده بنصف الكفاية، معناه: شخص نفقته ونفقة عياله التي يحتاجها ألف ريال، ودخله مائة ريال، هذا فقير، أربعمائة ريال فقير، خمسمائة ريال: مسكين، تسعمائة ريال: مسكين، ألف ريال هذا ليس فقير ولا مسكين.

قال المصنف: «الأول: الفقير وهو من لم يجد نصف كفايته» ما عنده النصف ما بلغ حد النصف، حد النصف هو تقدير، والشيء الثاني حتى من حيث العمل، يعني التفريق يفيد أن هذا أشد حاجة من ذاك فقط.

قال: «الثاني: المسكين: وهو من يجد نصفها أو أكثرها».

ثم قال: «الثالث: العامل عليها» الذي يعمل على الزكاة في خدمة الزكاة: «كجابٍ» الذي يجمع الزكوات، «وحافظ» الذي يحفظ الزكاة بعد أن تجمع، «وكاتب وقاسم» الذي يوزع، كل الذين يعملون في مصلحتها.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٦٤٢