قال: «فصلٌ» هذا في النية.
قال: «ويشترط لإخراجها نية من مكلف» معناه: الصغير الذي يملك المال لو أخرجها ما تصح نيته؛ لأنه غير مكلف والمجنون كذلك ماهو مكلف معناه: الولي المكلف هو الذي ينوي إخراجها، مكلف يعني: بالغ عاقل.
قال: «وله تقديمها» أي: النية «بيسير» له أن يقدم النية بيسير، وهذه قاعدة ذكرناها في الصلاة، قلنا: أن النية تكون أول العمل ويجوز أن تتقدم يسيرًا، وقلنا مسألة واحدة يجوز أن تتقدم كثيرًا، ما هي؟ الصوم.
قال: «والأفضل قرنها بالدفع» فالأفضل أن تكون النية مقرونةً بالدفع، ماذا ينوي؟
قال: «فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة» خلاص تجزئ عن الزكاة، «ولا يجزئ إن نوى صدقة مطلقة» يعني رأى فقراء فأخرج أموال وأعطاهم، ما عزم في قلبه ولا خطر بباله الزكاة، ما يمكن يحسبها زكاة؛ لأنها ما نوى بها زكاة، الإنسان يخرج مال، إخراج المال يحتمل احتمالات كثيرة قد يريد بها الزكاة وقد يريد بهذا الإخراج صدقة تطوع.
يقول: «ولا يجزئ إن نوى صدقةً مطلقة» يعني ما نوى الزكاة أو الواجبة، إن نوى في قلبه الواجب انصرفت إلى الزكاة، ولا يتلفظ بالنية، قلنا هذا الكلام وانتهينا منه.