الآن ثلاثة مراحل:
إما أن تخرج في يوم العيد قبل الصلاة، فهذا هو الواجب وهو الأفضل.
وإما أن تخرج في يوم العيد بعد الصلاة، قال المصنف: وهذا مكروه لوجود الخلاف في صحتها، منهم من يقول تصح ومنهم من يقول لا تصح، فقال: يكره للخلاف في هذا؛ لأنه جاء في الحديث: "من أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"، فبعضهم قال صدقة ماهي زكاة فطر ماتصح، منهم من قال لا، معناه أنها مقبولة صدقة، ما قال هي باطلة، فقال المصنف: «تُكره» يعني: هو القول الوسط، وقيل: «تحرم» طبعًا.
الثالث: قال: «ويحرم: تأخيرها عن يوم العيد مع القدرة».
إذًا في يوم العيد قبل الصلاة هذا الأفضل، في يوم العيد بعد الصلاة هذا المكروه، لكن انتهى اليوم، وينتهي اليوم بغروب الشمس، فإذا انتهى اليوم فإنه يحرم هذا التأخير عن يوم العيد مع القدرة، لكن إن كان تأخر عن أدائها ليس مع القدرة، لعدم القدرة لا يستطيع.
ثم قال: «ويقضيها» إذًا كونه لم يخرج زكاة الفطر في يوم العيد إلى اليوم الثاني أو إلى غروب الشمس، نقول: يأثم، طيب وزكاة الفطر يخرجها أم لا؟ يخرجها، هي واجبة عليه لا يسقط وجوبها، لكنه يأثم بهذا التأخير.