قال: «فإن لم يجد لجميعهم بدأ بنفسه» ما في شك أن يبدأ بنفسه ويقدم نفسه على كل أحد، "ابدأ بنفسك ثم ابدأ بمن تعول".
قال: «فزوجته» الآن يرتب القرابات، «فرقيقه» هذا الثالث، «فأمه» الرابع، «فأبيه» الخامس، «فولده» السادس، «فأقرب في الميراث» السابع.
هذا الترتيب على أي أساس؟ له تعليلات فقط، كيف؟ يقول: يبدأ بنفسه لأنها تجب عليه أصالةً والباقين هو مسئول عنهم لكن لا يقدمون عليه، زوجته بعده، لماذا؟ لأن نفقته واجبة على الزوجة في حال الإعسار وفي حال الإيسار.
افهموا القاعدة: القرابات الذين تجب النفقة عليهم أنواع:
هناك من القرابات من تجب عليك نفقته إن كنت معسر وإن كنت موسر، ومنهم الزوجة ومنهم الرقيق.
وهناك من القرابات لا تجب عليك نفقته إلا إذا كنت موسر، مثل الأم والأب وكذلك الولد.
فبناء على هذا قالوا: الزوجة والرقيق يقدمان على الأب والأم، وقدموا الزوجة على الرقيق، يقولون: لأن النفقة على الزوجة هو من باب المعاوضة، لأنه بعقد الزوجية بخلاف الرقيق فقدموا الزوجة على الرقيق، هذا هو التعليل، ثم انتقلوا إلى من تجب عليهم النفقة عند الإيسار لا الإعسار، وهم الأب والأم والولد، من أقرب وأولى من الثلاثة؟ قالوا: حق الأم مقدم على غيره فقدموها، ثم ذكروا الأب، ثم الولد، قالوا: فأقرب في الميراث.