قال: «وبعده تستقر في ذمته» كيف هذا الكلام؟ يقولون: زكاة الفطر تجب بأول ليلة في العيد، أول ليلة العيد متى؟ غروب الشمس بعد انتهاء رمضان، فمن كان في هذه اللحظة من أهل الوجوب وجبت عليه زكاة الفطر، ومن لم يكن من أهل الوجوب في هذه اللحظة لا تجب عليه زكاة الفطر، يعني: أصبح من أهل الوجوب بعد ذلك، هذا معناه، لماذا جعلوا أو ربطوا الحكم بأول ليلة العيد؟ قالوا: لأن الحديث جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان، والفطر من رمضان متى يكون؟ بغروب الشمس.
قال: «وهي واجبة على كل مسلم» الآن يبين تجب على من؟ «على كل مسلم» هذا الشرط الأول.
الشرط الثاني: «يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته» إذًا ما في نصاب، النصاب ماهو؟ هذا هو مقداره، مقدار النصاب هنا محدد بالوصف ليس محددًا برقم معين، النصاب أن يكون عنده قوت الليلة هذه وقوت اليوم يوم وليلة العيد، إذا كان عنده القوت لنفسه ولولده فما زاد يخرج، إذا كان عنده زيادة يخرج.
قال: «بعدما يحتاجه من مسكن وخادم ودابة وثياب بذلة» يعني ثياب الخدمة التي يستعملها يوميًا «وكتب علمٍ».
معنى هذا: الفاضل عنده بعد هذه الأشياء، بعد قوته وقوت عياله، وبعد حوائجه الأصلية، فلو أن إنسان جاء في ليلة العيد وما عنده إلا قوت عياله.