تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرضًا بمجرد النية، يقولون في المذهب: أن عروض التجارة لا تصبح عروضًا للتجارة إلا بشرطين:

أن يملكها بفعله بنية التجارة، بفعله يعني بشراء أو بمعاوضة، بفعلٍ منه، أو بغير معاوضة كقبول الهبة، بنية التجارة، يعني: لابد أن يملكها ناويًا التجارة عند مثلها، فإن نوى بها بعد ذلك غير التجارة، نوى بها الاقتناء لم تصر للتجارة، فإن أحب أن يردها للتجارة، يقول: لا تُرد بالنية، لابد من الفعل مع النية، ما معنى هذا الكلام؟

معنى هذا: يقولون إن الشيء يُرد إلى أصله بالنية، لكن ما يحول من أصله إلى غير أصله بالنية فقط، وإنما بالفعل، كيف؟

الآن قلنا: معرض سيارات، الأصل في السيارات أنها للتجارة أو للاقتناء؟ الأصل للاقتناء، الأصل في كل شيء أنه للاقتناء، فإذا نوى به التجارة، يقول: إن ملكها بفعله ناويًا التجارة صارت للتجارة، خرجت عن الأصل، ما الذي أخرجها عن الأصل؟ النية مع الفعل، يقول: إن أحب أن يردها مرة ثانية إلى الاقتناء، لاحظوا هي أصلها الاقتناء، حولها إلى التجارة بنيةٍ وفعل أصبحت للتجارة، أحب أن يردها للاقتناء، يعني: يردها للأصل، يكفي أن يردها بالنية، أصبحت للقنية، المرة الثالثة أحب أن يردها من الاقتناء إلى التجارة يعني ينقلها من الأصل إلى خلاف الأصل، يقول المصنف تصح وإلا ما تصح؟ ما يصح هذا التحويل الأخير لماذا؟ ما يصح لمجرد النية؟ وإنما لابد من وجود فعل.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٦٢١