وإنما بالأفضل للفقراء، فما هو الأفضل للفقراء؟ سيختلف «بالأحظ للمساكين من ذهب أوفضة».
مثاله: لو كان إنسان عنده خمسمائة ريال هل هي نصاب أو لا؟ عنده عروض تجارة قيمتها خمسمائة ريال، بلغت نصاب أم لا؟ ننظر، نقول: نصابة الفضة كم بالريال؟ إذا قلنا خمسمائة وأربعة وتسعين، يعني حوالي ستمائة غرام فضة، كم قيمتها؟ هب أنها ستمائة ريال، وبالذهب أربعة وثمانين غرام، يمكن تصل لأربعة آلاف؛ إذًا بالفضة ستمائة، وبالذهب أربعة آلاف، وهذا عنده بضاعة قيمتها خمسمائة ريال، ماذا يصير فيها زكاة أو لا؟ ليس فيها.
طيب قيمتها ألف ريال؟ فيها زكاة، باعتبار الفضة فيها.
طيب قيمتها خمسة آلاف؟ فيها بالاعتبارين.
إذًا ننظر كم قيمة نصاب الفضة وكم قيمة نصاب الذهب فالأقل هو الذي نعتبره نصاب في عروض التجارة.
قال: «فإذا بلغت القيمة نصابًا» يعني من الذهب أوالفضة، «وجب ربع العشر» هذا المقدار الواجب، «وإلا فلا» فلا زكاة.
ثم قال: «وكذا أموال الصيارفة» الصرافين الذين يبيعون النقد بالنقد، يبيع الريال بالدينار، والدينار بالجنيه، والجنيه بالدرهم، وهكذا، فأموال الصيارفة معدة للبيع والشراء، فهي عروض تجارة، فيقول: تُقوَّم كذلك بالذهب أو بالفضة بالأقل، ثم تخرج الزكاة.