وحده ما فيه الزكاة، ونصف نصاب الفضة كذلك ليس فيه، لكن إذا ضممنا هذا إلى ذاك أصبح فيه، يقول: «يُضم» لأنهم يعتبرون أن الذهب والفضة هما من أجناس متقاربة يكمل بعضها بعضًا.
قال: «ويخرج من أيهما شاء» إن شاء أخرجها من الذهب، وإن شاء أخرجها من الفضة، لكن الضم لتكميل النصاب، أما في الإخراج فلا حرج يخرج من أيها شاء.
قال: «ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمالٍ أو إعارة» اكتب عندها: "وعنه" -أي: عن الإمام أحمد- "تجب" يستدلون بحديث: «ليس بالحلي زكاة» ولا يثبت.
كذلك مما يصلح أن يكون دليلاً لهم حديث: «ليس على المسلم صدقةٌ في عبده ولا في فرسه» في الصحيح، لماذا ليس عليه صدقة في عبده وليس عليه صدقة في فرسه؟ يقولون: هذه الأشياء ليست معدة للنماء، وإنما هذه استعمالات شخصية، حوائج أصلية، فلا زكاة في الحوائج الأصلية، يعني جعلوها قاعدة، الحديث ما يكفي لأنه لايثبت ولا يصح.
يقول الإمام أحمد: "خمسة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون: ليس في الحلي زكاة" فـ"ليس في الحلي زكاة" ليس حديثًا مرفوعًا، لكنه ثبت عن الصحابة أنهم قضوا به وحكموا به عن خمسةٍ من الصحابة، من هم؟ هم: "أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء" أنس الراوي الكبير من علماء الصحابة الكبار.