الآن انتقلنا لمسألة ثانية: الحبوب والثمار، عرفنا ما هو نصابها؟ قلنا: خمسة أوسق، ثلاثمائة صاع، الآن سيتكلم المصنف ما هو الواجب في هذا النصاب.
فقال: «ويجب فيما يسقى بلا كلفة العشر وفيما يسقى بكلفة نصف العشر» ما هي الكلفة؟ إذا كان سيحفر بئر ويعم مواطير ويسحب ماءوإلا يشتري وايتات وكذا، هذه كلفة، وإذا كان بالمطر أو يأتي السيل يسقيها بدون كلفة، فنصف العشر.
قال: «ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر: يابسًا» هذا الكلام مر معنا.
قال: «فلو خالف وأخرج رطباً لم يُجزِهِ ووقع نفلا» لكن هذا الكلام متى؟ اكتب عندها: "إلا إن صفّاه الساعي وكان قدر الواجب" إذا أخرجه رطب قبل أن ييبس فإذا يبس سيقل حجمه، فإذا كان المخرج بعد التصفية يصل إلى القدر الواجب، يعني: يصل إلى الثلاثمائة صاع فإنه يصح.
قال: «وسُن: للإمام بعث خارص لثمرة النخل والكرم إذا بدا صلاحها ويكفى واحد وشرط كونه مسلمًا أمينًا خبيرًا».
الخارص هو الذي يذهب ويقدر زكاة الحبوب والثمار، يقدرها، يقدر الزكاة في المزارع، متى يقدرها؟ إذا بدا الصلاح، يعني: إذا بدأت الثمرة تصلح في بعض الأشجار ما صلح كل شيء، ولا يمكن أن يؤكل الآن.