في الواحدة أو ثنتان وفي كل عدد وإنما تجب إذا بلغت القدر المعين الذي هو النصاب، فإذا قيل النصاب يعني القدر الذي حدده الشارع الذي حدد فيه الزكاة.
هذه مواساة، معنى ذلك من كان عنده القليل فلن تجب في ماله الزكاة إلا إذا بلغت حدًا قرر الشارع وقدر الشارع أن هذا الحد تجب فيه لزكاة.
وهذا نقول هو في المال، ونقول هو في بهيمة الأنعام، ونقول أيضًا في الخارج من الأرض إذا بلغ النصاب وهكذا.
قال المصنف: «ملك النصاب تقريبًا في الأثمان» ما معنى تقريبًا في الأثمان؟ الأثمان هي الذهب والفضة، قال: «وتحديدا في غير الأثمان» إيش غير الأثمان؟ غير الأثمان بهيمة الأنعام والخارج من الأرض.
قوله: «تقريبًا»؛ يعني: النصاب تقريبًا، يعني إذا نقص المال يسيرًا عن النصاب نقص نقصًا يسيرًا عن النصاب فهل نقول: لا تجب الزكاة؟ يقول المصنف: «تجب الزكاة إن نقص يسيرًا»، اكتب عندها حتى تتضح المسألة، عند قوله: «ملك النصاب تقريبًا في الأثمان»، اكتب فوقها بجوارها: "فتجب مع نقصٍ يسيرٍ"، يعني نقص يسير في النصاب تجب معه، فإذا قلنا نصاب الفضة مائتا درهم، لو نقصت جزءً يسيرًا عن مائتي درهم، تجب أم لا؟ إن قلنا إن النصاب تقريبًا في الأثمان معناه تجب، وإن قلنا تحديدي فلا ما تجب حتى تبلغ المائتين، إذا قلنا أن الخمس من الإبل فيها شاة واحدة زكاتها شاة واحدة.