إذًا فدار بين الحظر والإباحة فأقله أو أوسطه الكراهة؛ إذًا وعنه: يحرم، وعنه: يباح؛ لزيارة عائشة قبر أخيها.
قال: «وإن اجتازت المرأة بقبر في طريقها فسلمت عليه» يعني: على القبر، «ودعت له فحسنٌ» ما يعتبرون هذا زيارة، هذا مرور ليس من الزيارة.
قال: «وسُن: لمن زار القبور أو مر بها أن يقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم"» وهذا ورد في الأحاديث، ولو دعا بغير ذلك بعد ذلك يعني، أضاف إليه ما شاء من الدعاء فإنه يجوز.
قال: «وابتداء السلام على الحي سنة» النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفشوا السلام» يعني انشروا السلام، قالوا: هذا بعمومه يفيد الاستحباب، وبعضهم نقل الإجماع على أن ابتداء السلام: سنة، لكن رد السلام؟ قال: «ورده فرض كفاية» هذا له صورتان، كيف؟ إذا كان الذي سُلِّم عليه واحد كيف يكون فرض كفاية؟ يكون فرض عين هنا؛ لأن ما في غيره يرد السلام.
إذا سلمت على رجل واحد تعيّن عليه هو أن يرد، لكن إذا سلمت على جماعة، فالرد هنا يكون فرض كفاية، إذا رد السلام أحد هذه الجماعة فإنه يسقط فرض الكفاية.