قال المصنف: «وتشميت العاطس - إذا حمد - فرض كفاية، ورده: فرض عين».
إذا عطس الإنسان فقال: "الحمد لله"، هذا قالوا عنه سنة، فإذا قال الحمد لله يصبح فرض كفاية على السامعين أن يقولوا: "يرحمك الله"، وهذا هو التشميت، فيرد هو ويقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم" ويكون هذا فرض عين عليه لا يتأدى بغيره، وطبعًا هذا جاء في الحديث، قال: «إذا عطس فحمد الله فشمته».
قال المصنف: «ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس» قاله الإمام أحمد، وفي "الغنية" هذا كتاب من كتب الحنابلة القديمة: "يعرفه كل وقتٍ وهذا الوقت آكد" ونقول: أن هذا مثل هذا يحتاج إلى نقلٍ صحيح، وقد وقفت على نقل لكن غير صحيح لا يثبت.
قال ابن القيم: "الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور" اللي هو الميت "وسمع سلامه وأنس به وهذا عامٌ في حق الشهداء وغيرهم، وأنه لا توقيت في ذلك" يعني: ما في توقيت بالجمعة وبعد طلوع الشمس، وإنما هو عام.
قال: «ويتأذى بالمنكر عنده» يريد بهذا الميت، يتأذى بالمنكر عنده؛ لأنه يقول أن الميت يعرف زائره، ابن القيم يقول: في كل وقت، ليس يوم الجمعة بعد الشمس، إنما في كل وقت.