قال: «والاتكاء إليه» وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاتكاء على القبور، وقال: "لا تؤذه" وهذا ظاهر في التحريم.
قال: «والمبيت والضحك عنده والحديث في أمر الدنيا» هذه مكروهات لا بأس، هذه تكره لأنها تنافي وغير لائقة بحال الموت، لا تتناسب مع الموت، يأتي إنسان عند القبور فيضحك ويتكلم في حال الدنيا.
قال: «والكتابة عليه والجلوس والبناء» كل ذلك عده في المكروهات، لكن هذه فيها تفصيلات في بعض حالاتها تحرم، والفقهاء جميعًا يحرمون البناء على القبور في المقابر، يحرمون ذلك ولا يجيزونه أبدًا.
البناء على القبور الفقهاء جميعًا قالوا: لا يجوز، لأسباب كثيرة، أقرب هذه الأسباب: أنه إذا بنا في القبر أخذ مكان لغيره، بالإضافة أن البناء على القبور نُهي عنها، بالإضافة إلى أن البناء على القبور إنما تُفعل لتعظيم صاحب القبر.
ثم هي تجلب بعد ذلك مبالغة في التعظيم وزيادة في التقديس وتكون هذه الوسيلة من وسائل الوقوع في الشرك والعياذ بالله.
قال: «والمشي بالنعل» أي: بين القبور، «إلا لخوف شوك ونحوه» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الرجل أن يلقي نعليه الذي كان يمشي بين القبور بهما.
قال: «ويحرم: إسراج المقابر والدفن بالمساجد» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك، نهى عن اتخاذ القبور مساجد، ونهى عن الذين يتخذون السرج على القبور.