قال: «وسن: رش القبر بالماء» وورد من هذا أكثر من حديث فيها ضعف، لكن تعددت ولأن لها مصلحة، يقولون: رش القبر بالماء يجعله يتلبد ويتماسك.
قال: «ورفعه قدر شبر» كما ورد في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال: «ويكره: تزويقه» يعني: تزيينه، «وتجصيصه» جعل الجص فيه، «وتبخيره» يعني: تطييبه، كل ذلك قال يُكره لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن الغريب إذا قلنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك فالأولى أن يُحمل النهي على التحريم وليس على الكراهة.
قال: «وتقبيله والطواف به» لكن لاشك أن تقبيله والطواف به هذا يحرم ولا يكره فقط، عبارات الأولين يقولون يُكره، حتى إن بعض أهل العلم قال: لعلهم يقصدون بالكراهة كراهة التحريم؛ لأن المتقدمين من الفقهاء كانوا يتجاوزون ويقولون: مكروه ويُكره يقصدون به الحرام؛ لأن كلمة الكراهة عندهم تشمل الأمرين في السابق، يعني: عند المتقدمين، لكن بعد ذلك أصبح الأصوليون عندهم دقة أكثر فيطلقون المكروه على ما نُهي عنه نهيًا غير جازم، وينبني عليه أنه يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، لكن المتقدمون ما كان عندهم هذا التفريق الدقيق.
قال: «والطواف به» لاشك أنه حرام وهو من البدع وأنه أيضًا من وسائل الشرك والعياذ بالله.