تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «ويحرم: دفن غيره عليه أو معه» ما الفرق بين عليه وبين معه؟ كيف عليه؟ يعني واحد قبل واحد قبل أن يبلى الأول، عليه يعني: يدفنه ويغلقون القبر، ثم بعد فترة قبل أن يبلى هذا الميت يفتحون القبر ويدخلون واحد ثاني قبل أن يبلى الأول، هذا معنى عليه، ومعه أي: في نفس اللحظة، أن يُدفن اثنان في قبر واحد، يقول: يحرم دفن غيره عليه أو معه، طبعًا «إلا لضرورة» في حال الضرورة يجوز ذلك كما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل هذا في شهداء أحد.

قال: «وسن: حثو التراب عليه ثلاثًا ثم يهال» يعني: إذا وضع الميت في قبره قبل أن يهال التراب ويقفل القبر تمامًا يحثي ثلاث حثيات من جهة الرأس، كما ورد في الحديث عن أبي هريرة.

قال: «واستحب الأكثر تلقينه بعد الدفن» ما هو التلقين بعد الدفن؟ التلقين بعد الدفن لم يرد أصلاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا، وهو أن يقول: يا فلان بن فلانة اذكر ما تركت الدنيا عليه من شهادة "أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" إلى غير ذلك، يقول: «استحبه الأكثر» والمسألة فيها أقوال:

منهم من قال بالاستحباب، ومنهم من قال بالإباحة، ومنهم من قال بالكراهة، لكن شيئًا من هذا لم يثبت، فالأولى بالإنسان ألا يفعله، لكن من فعله لا يُنكر عليه؛ لأن من أهل العلم من قال باستحبابه ومنهم من قال بإباحته، ومنهم من قال بكراهته أنه مكروه.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٥٦٢