قال: «ويجوز: أن يصلى على الميت من دفنه إلى شهرٍ وشيءٍ» ويجوز أن يصلي على الميت من دفنه من يوم ما دُفِن، يعني: بعد دفنه إلى شهرٍ وشيء، كم الشيء؟ كيوم أو يومين، معنى هذا: أنه إذا دُفِن الميت فجاء إنسان إلى القبر وصلى عليه بعد أسبوعين أو خمسة عشر يومًا أو عشرين يومًا أو ثلاثين يومًا أو واحد وثلاثين يومًا، أو اثنين وثلاثين يومًا جاز ذلك، لكن أكثر من هذا لا.
قال: «ويحرم: بعد ذلك» أي: بعد الشهر والشيء، لماذا؟ الإمام أحمد يقول في ذلك: لأنه أكثر ما ورد هو هذا، أكثر ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على ميت بعد دفنه هي مدة الشهر، هذا الدليل النقلي، وهناك تعليل آخر.
وهو: أن فترة الشهر هي الفترة التي يُظن بقاؤها فيه، أما ما بعد ذلك فيغلب على الظن أنه يبلى ولا يبقى منه شيء.
قال المصنف: «وحمله ودفنه: فرض كفاية» حمل الميت ودفن الميت فرض كفاية، «لكن يسقط الحمل والدفن والتكفين بالكافر» لماذا؟ لأن الحمل ما هو عبادة أو عمل تحتاج إلى نية، والدفن كذلك والتكفين كذلك، بخلاف الغسل والصلاة فهذه عبادة تحتاج إلى نية، فلما كانت هذه الأعمال لا تحتاج إلى نية صحت من الكافر؛ إذًا كم الذي يسقط؟ ثلاثة: حمل الميت ودفنه وتكفينه، هذه الثلاثة تصح بالكافر، تسقط بالكافر، تجزئ، ما نقول لم يحصل فرض كفاية.
قال: «ويكره: اخذ الأجر على ذلك وعلى الغسل» لماذا؟ لأنه عبادة، والأفضل ألا يأخذ، لكن إذا تعذَّر، سواء تعذر على الإنسان ما وجد أحد أو