تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاها لما غسلوا ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أم كلثوم "أعطاها الحقا وهو الإزار، ثم الدرع وهو القميص، ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر" والحديث أخرجه أبو داود وبعض أهل العلم يضعفه.

قال: «والصبي في ثوب واحد» الرجل في ثلاثة ثياب، والصبي وهو من دون البلوغ، يقول: «في ثوب واحد» لماذا في ثوب واحد؟

قالوا: لأنه دون الرجل، طيب وإذا كان دون الرجل؟ كأنهم ينظرون إلى قضية: أن الثلاث وردت في الكبار، وردت في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كفن في ثلاثة أثواب، فكأن الصغير يبقى على الأصل، أي: يُكفن في ثوب واحد، لو كُفن في ثلاث أبيح ذلك.

قال: «ويباح في ثلاثةٍ والصغيرة في قميص ولفافتين» يعني: بدون خمار، وبدون إزار، لماذا؟ هذا الذي نُقِل عن الإمام أحمد وعن عدد من التابعين قبل الإمام أحمد، ومردهم في ذلك إلى تعليل، يقولون: هذا مفهوم "لا يقبل الله صلاة حائضًا إلا بخمار" معناه: الخمار هو للحائض، لكن من دون الحيض يعني دون البلوغ فلا تلبس الخمار في حياتها وكذلك في مماتها، كل هذا تعليلٌ قد يُقبل وقد يكون فيه نظر إلا أنه مرويٌ عن أئمة كبار من أتباع التابعين ومن بعض التابعين، ولذلك اكتب عندها في مسألة الصغيرة في قميص ولفافتين: "وقيل: كالبالغة" وهذا رأي في المذهب قال به بعض الأصحاب، إذا قلنا كالبالغة يعني: تُكفن في خمسة، وطبعًا هذه الخمس والثلاث كل ذلك على

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٥٥٢