قال: «ولا يغسل مسلم كافرًا ولو ذميًا» المسلم لا يغسل الكافر، ولا يكفنه «ولا يصلى عليه ولا يتبع جنازته بل يوارى لعدم من يواريه».
إذًا مسألة الغسل والكفن والصلاة هذه في حق المسلم، أما الكافر فليس في حقه شيء من هذه الأحكام.
قال: «فصلٌ: وتكفينه فرض كفاية» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتكفين الأموات.
قال: «والواجب: ستر جميعه سوى رأس المحرم ووجه المحرمة» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الرجل الذي وقصته راحلته وهو محرم، قال: «لا تخمروا رأسه» أي: لا تغطوا رأسه.
قال: «بثوب لا يصف البشرة» إذًا الواجب بالكفن هو ستر جميع جسده، الستر ولو بثوب واحد، هذا الواجب، لكن الزيادة على ذلك كما سيأتي تفصيلها تكون سنة، يقول: ما عدا أو سوى رأس المحرم فإنه يغطى لأنه مثل الحياة، حكمه حكم الحياة إذا مات في حال الإحرام وكذلك المحرمة وجهها كذلك لا تغطى لأنها لا تغطى في حال الإحرام.
بأي شيء يكون الكفن أو الستر؟ قال: «بثوبٍ لا يصف البشرة» مثلما سبق معنا في شروط الصلاة في باب ستر العورة أن الذي يستر العورة هو الثوب الذي لا يصف البشرة، لا يصف لونها، ما يبين لون البشرة من خلال الثوب.