قال: «إلا أن يتكلم» إذًا يلقنه "لا إله إلا الله" مرة، ولا يزيد حتى لا يتضجر، ولو زاد يبلغ الثلاث ولا يزيد عن الثلاث حتى لا يتضجر، فإن تكلم بعد التلقين فلا بأس أن يلقنه مرةً أخرى.
قال: «وقراءة "الفاتحة" و"يس"» يعني عند المحتضر، قال الإمام أحمد: "ويقرءون عند الميت إذا حضر" يعني: القرآن "ليُخفف عنه بالقرآن" وأمر بقراءة الفاتحة، ما في نص على الفاتحة إلا أنه من باب التخفيف عليه، إلا حديث "يس": «اقرءوا على موتاكم "يس"» والحديث طرقه ضعيفة وصححه ابن حبان، له طرق كثيرة ضعيفة، ومع هذا الإمام أحمد أخذ به، هل عمل به من باب أنه من فضائل الأعمال، ومن باب أن القرآن إذا قُرئ على الميت يعني يُخفف عنه؟ يمكن أن يقول ذلك، لكنه ثابت عن الإمام أحمد أنه كان يقول به، يعني أشبه بالرقية، يخفف عنه بالقرآن وكذا، لكن لم يرد، لا يُقال أن هذه سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا ليست سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، «واقرءوا على موتاكم يس» كما فسرها المصنف الآن وغيره كثير، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، فسروا قوله: «على موتاكم» يعني: عند الاحتضار، وليس بعد الموت.
قال: «وتوجيهه إلى القبلة على جنبه الأيمن» يُسن أن يُوجه المحتضَر في هذه الحالة إلى القبلة، قال: «قبلتكم أحياءً وأمواتًا» على جنبه الأيمن وهو الأفضل، وقول: «بسم الله وعلى وفاة رسول الله» هذا ما ورد لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة، وإن كان قاله بعض التابعين، ففي قول استحبابه نظر.