- والثاني: تمني الموت إلا إذا خاف الفتنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍ أصابه».
الآن يذكر المصنف بعد المستحبات:
قال: «وتُسن عيادة المريض المسلم» سنة وذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث "حق المسلم على المسلم ست".
وعيادة المريض الكافر تصح وإلا ما تصح؟ ألم يعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يهوديًا وأسلم بسبب عيادته؟ نعم، فنقول: عيادة الكافر إذا انبنت عليها مصلحة، فلاشك أنها فائدة كهدايته، دعوته للإسلام، تذكيره قبل الموت، وهكذا.
قال: «وتلقينه عند موته "لا إله إلا الله"» "لقنوا موتاكم لا إله إل الله" يُسن ذلك، حتى يكون آخر كلامه لا إله إلا الله، «مرة ولم يزد» يعني: لا يلقنه لا إله إلا الله كثيرًا، وإنما يلقنه مرة واحدة.
قال: «وتلقينه عند موته لا إله إلا الله مرةً ولم يزد» لماذا؟ لأنه إذا قال لا إله إلا الله مرة فكفى، فإن زاد يُخشى أن يضجره، فيتضجر هذا الذي هو في لحظات الموت ويرفض أن يقول: "لا إله إلا الله" فتكون صورة الخاتمة قبيحة، أما الواقع فالله أعلم، لأنه قد يرفض في حال غيبوبة، في حال عدم وعي، فلا يُقال خاتمة سيئة، لأنه ختم الله بالسوء عليه، لا، لكن صورة الخاتمة ما هي محمودة.