قال: «وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس وأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم» لماذا؟ لأن سبب القحط هو المعاصي، والتوبة والاستغفار من أسباب جلب المطر، قال:
مُنعنا القطر والسبب الذنوب ... ونحن من المعاصي لا نتوب
والله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يقول: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11)﴾ [نوح:10 - 11].
قال: «ويتنظف لها ولا يتطيب» يتنظف لها لماذا؟ لأن فيه اجتماع، فلا يؤذي الناس بالرائحة، قال: لكن لا يتطيب ولا يتزين، لماذا؟ لأن ماهي صلاة عيد، والتطيب لا يناسب المقام؛ لأن هذه الصلاة صلاة خشوع واستكانة، وما ورد أنه تطيب له - صلى الله عليه وسلم -.
قال: «ويخرج متواضعًا متخشعًا متذللًا متضرعًا ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ» يخرجون معه لأنهم سيدعون ويسألون الله المطر، فيخرج هؤلاء يدعون معه لعل الله أن يسقيهم.
قال: «ويباح خروج الأطفال والعجائز والبهائم» قوله «يباح» معناه: أنه ليس مستحبًا، وإنما يجوز، إذا خرج الأطفال أو العجائز فلا حرج.
قال: «والتوسل بالصالحين» ما معنى التوسل بالصالحين؟ يعني بدعائهم، ولو صرّح المصنف بهذا لكان أولى وخرج من اللبس.